نبلاء الاسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بك زائرنا الكريم
يسعدنا تسجيلك في منديات نبلاء الاسلام لتكون من اسرة هذا البيت الراقي بكم ولكم

نبلاء الاسلام

اسلامي علي منهج اهل السنه بفهم سلف الامه
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تامر حسن
مشرف قسم الاخبار
مشرف قسم الاخبار
avatar

الساعة الان :
رسالة sms : إن كنت مدعيا فالدليل ......... و إن كنت مستدلا فالصحة



ذكر

عدد المساهمات : 417
تاريخ التسجيل : 22/09/2011

مُساهمةموضوع: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون   السبت 18 فبراير 2012, 11:48 am

العفو من صفات الجمال والكمال الخُلقي، ولنبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ النصيب الأوفى منه، إذ كان أحسن الناس عفواً، وألطفهم عشرة، يعفو عن المسيء، ويصفح عن المخطئ، وقد امتدحه الله على أخلاقه كلها فقال: { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (القلم:4).. وعلى الرغم من تعدد أشكال الأذى البدني والنفسي الذي تعرض له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا أنه ضرب المثل الأعلى في العفو،وكانت حياته وسيرته العطرة حافلة بالوقائع الدالة على ذلك ..
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: ( غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة قِبَل نجد، فأدركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في واد كثير العضاه(شجر فيه شوك)، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة فعلق سيفه بغصن من أغصانها . قال: وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن رجلا أتاني وأنا نائم، فأخذ السيف، فاستيقظت وهو قائم على رأسي، فلم أشعر إلا والسيف صلتا في يده، فقال لي: من يمنعك مني؟ قال: قلت: الله، ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟ قال: قلت: الله، فشام السيف(رده في غمده) فها هو ذا جالس، ثم لم يعرِض له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يعاقبه وجلس ) ( البخاري ).

وعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: ( كأني أني أنظر إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحكي نبيا من الأنبياء، ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) ( البخاري )..
قال القاضي عياض : " قال القاضي أبو الفضل : انظر ما في هذا القول من جماع الفضل ودرجات الإحسان، وحسن الخلق وكرم النفس، وغاية الصبر والحلم، إذ لم يقتصر ـ صلى الله عليه وسلم ـ على السكوت عنهم حتى عفا عنهم، ثم أشفق عليهم ورحمهم، ودعا وشفع لهم، فقال: اغفر أو اهد، ثم أظهر سبب الشفقة والرحمة بقوله: لقومي، ثم اعتذر عنهم بجهلهم فقال: فإنهم لا يعلمون .." .

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: ( كنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، قال أنس : فنظرت إلى صفحة عنق النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أثَّرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مُرْ لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء ) ( البخاري ).

وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: ( ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا قَط بيده، ولا امرأة ولا خادما، إِلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نِيلَ منه شيء قط فينتقم من صاحبه، إِلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل ) ( مسلم ).
ومن المواقف الكبيرة التي تبين العفو في حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ موقفه في رحلة الطائف الشاقة، والتي تعرض فيها للإيذاء الشديد ـ البدني والنفسي ـ من رجال وأطفال قبيلة ثقيف، ومع ذلك أشفق عليهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعفا عنهم ..
فقد سألت عائشة ـ رضي الله عنها ـ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أشد المواقف التي تعرض لها فقالت: ( يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كُلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب(ميقات أهل نجد)، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، ولقد أرسل إليك ملَك الجبال لتأمره بما شئت، فناداني ملك الجبال وسلم عليَّ، ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملَك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت؟، إن شئتَ أن أُطبق عليهم الأخشبين (الجبلين)، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا ) ( البخاري )..

لقد كانت إصابة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم أُحُد أبلغ من الناحية الجسدية، أما من الناحية النفسية فإن إصابته يوم الطائف أبلغ وأشد، ومع ذلك رفض إهلاك من آذوه، ولو شاء لهلكوا، فقد كانت نظرته ـ صلى الله عليه وسلم ـ، نظرة عفو فيها أمل وشفقة، شفقة عليهم، وأمل في أن يكون منهم ومن أبنائهم، من يحمل راية الإسلام عالية خفاقة، فأي عفو يُضاهي ذلك؟، ومن ثم حقق الله ما رجاه وأمَّله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من هدايتهم ودخولهم في الإسلام ..
ومن أعظم مواقف العفو الجماعي موقفه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع أهل مكة، بعدما أخرجوه منها وآذوه أشد الإيذاء، ونصره الله عليهم، وأعزه بفتحها، قام فيهم قائلاً: ( ما ترون أني فاعل بكم ؟، قالوا: خيراً، أخ كريم، وابن أخ كريم، فقال: أقول كما قال أخي يوسف: { قَالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، اذهبوا فأنتم الطلقاء ) ( البيهقي ).وكان من أثر عفو النبي - صلى الله عليه وسلم - الشامل عن أهل مكة، أن دخلوا ـ رجالاً ونساءً، وأحراراً وعبيداً ـ في دين الله طواعية واختياراً، وبدخول مكة تحت راية الإسلام دخل الناس في دين الله أفواجاً ..} (يوسف:92)

لقد كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - من العفو كما له من كل خُلق ـ أعظمه وأكمله ـ، ومع ذلك كان يغضب للحق إذا انتهكت حرماته، وفيما عدا ذلك فهو أحلم الناس وأعفاهم عن جاهل لا يعرف أدب الخطاب، أو مسيء لا يعرف قدره ومنزلته، وكان عفوه دائماً عجيباً يفوق الحد الذي يتصوره الإنسان، خاصة وأن عفوه كان مع القدرة على البطش والانتقام ممن أساء إليه ..

فما أحوجنا إلى الاقتداء به ـ صلى الله عليه وسلم ـ في عفوه، بل في أخلاقه كلها، كما قال الله: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } (الأحزاب:21) .. [flash][/flash]
الكود:
[quote][/quote][b][/b]
[flash][/flash]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابودجانه
صاحب الموقع
avatar

الساعة الان :
رسالة sms : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عددخلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته


ذكر

عدد المساهمات : 1611
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
العمر : 56
الموقع : nobalaa.forumegypt.net
المزاج : مبسوط


مُساهمةموضوع: رد: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون   السبت 18 فبراير 2012, 11:07 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nobalaa.forumegypt.net
الديزل
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات
avatar

الساعة الان :
رسالة sms : الحمد لله علي نعمة الاسلام وكفا بها نعمة




عدد المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 01/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون   الأحد 19 فبراير 2012, 1:37 am

اللهما اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه جزاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جويريه
الاداره
الاداره
avatar

الساعة الان :
رسالة sms : ماكان لك......
سياتيك رغم ضعفك!!
وماليس لك
لن تناله بقوتك .....$




انثى

عدد المساهمات : 385
تاريخ التسجيل : 06/05/2011
العمر : 22
المزاج : الحمدلله


مُساهمةموضوع: رد: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون   السبت 26 مايو 2012, 9:42 pm

Arrow
Idea

http://www.mktaba.org/img/sign_02.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تامر حسن
مشرف قسم الاخبار
مشرف قسم الاخبار
avatar

الساعة الان :
رسالة sms : إن كنت مدعيا فالدليل ......... و إن كنت مستدلا فالصحة



ذكر

عدد المساهمات : 417
تاريخ التسجيل : 22/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون   الثلاثاء 03 يوليو 2012, 11:23 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

شكـر الله لكـم، وبارك فيكـم

قال الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى- في "بدائع الفوائد" (3/1180):
"لو تَخَيَّلْتَ قُربَ الأحبابِ لأقمتَ المآتم على بُعدكَ، لو استنشقتَ ريحَ الأسحار لأفاق قلبُكَ المخمورُ" اهـ.
اخي الكبـــــــــير ابودجانه والكابين الديزل و الاخت جويريه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبلاء الاسلام :: المنتدي العام-
انتقل الى: