نبلاء الاسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بك زائرنا الكريم
يسعدنا تسجيلك في منديات نبلاء الاسلام لتكون من اسرة هذا البيت الراقي بكم ولكم

نبلاء الاسلام

اسلامي علي منهج اهل السنه بفهم سلف الامه
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابودجانه
صاحب الموقع
ابودجانه

الساعة الان :
رسالة sms : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عددخلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته
حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين 6b826fcde0
حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين 174856_170821502968070_6471467_n
ذكر

عدد المساهمات : 1615
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
العمر : 58
الموقع : nobalaa.forumegypt.net
المزاج : مبسوط


حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين Empty
مُساهمةموضوع: حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين   حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين Emptyالخميس 19 مايو 2011, 6:22 pm



حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين



اختلف
علماء الدين المعاصرون فى مشروعية الختان وحكمه وذهبوا فى ذلك إلى عدة آراء :


فمنهم
من يرى أنه مشروع دون تحديد هل واجب أم سنة منهم الأستاذ القاضى الشرعى محمود
عرنوس ([1])
حيث قال : " حكم الختان فى الإسلام : قد أطال علماء المسلمين فى هذا البحث حتى وفوه
، شأنهم فى بيان الأحكام الشرعية ، ولا خلاف بينهم فى مشروعية الختان ، وجعلوه من
الفطرة لما رواه أبو هريرة عن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - " الفطرة خمس " ([2])
وعد منها الختان ، بل جعل الختان رأس خصال الفطرة ، والفطرة هى الحنفية ملة إبراهيم
، وكان رأس الفطرة فى البدن الختان " ([3])
.


ومنهم
الشيخ جاد الحق على جاد الحق حيث قال بعد ذكر اختلاف العلماء فى حكمه : " ومن هنا
اتفقت كلمة فقهاء المذاهب على أن الختان للرجال والنساء من فطرة الإسلام وشعائره ،
وأنه أمر محمود ، ولم ينقل عن أحد من فقهاء المسلمين فيما طالعنا من كتبهم - التى
بين أيدينا – قول يمنع الختان للرجال والنساء ، أو عدم جوازه أو إضراره بالأنثى إذا
هو تم على الـوجه الذى علمه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأم حبيبة فى الرواية
المنقولة آنفاً " ([4])
.


ومنهم
الشيخ علام نصار بك مفتى الديار المصرية فى وقته حيث قال : " إن ختان الأنثى من
شعائر الإسلام ، لا يجوز لأهل بلد الاجتماع على خلافه ، وإلا وجب على الحاكم أن
يحاربهم ، وقد وردت فيه السنة النبوية ، واتفقت فيه كلمة المسلمين وأئمتهم على
مشروعيته ، مع اختلافهم فى كونه واجباً أو سنة " ([5])
.


ومنهم
الشيخ أبو الأشبال الزهيرى حيث ذكر فى كتابه " القول المبين فى إثبات مشروعية
الختان للبنات والبنين " أدلة مشروعيته ، ورد على من أنكر ذلك " ([6])
.


ومنهم
الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوى كما فى الفتاوى الإسلامية حيث ورد سؤال من السيد
محمد المرسى عبد الله المتضمن بأن السائل لاحظ أن كثيراً من الدول الإسلامية لا
يختتن فيها البنات ، وأن جمهورية مصر العربية يكون ختان البنات فيها بصورة غير
شاملة، ويسأل ما هو أصل ختان البنت البكر فى الإسلام ؟ وهل هو فرض أو سنة ؟ وإذا
كانت سنة فهل هى سنة مؤكدة ؟ وما هى نصوص الأحاديث الصحيحة الواردة فى هذا الخصوص ؟
وما هى الحكمة من ختـان البنات؟ وما حكم الامتناع عنه وكيفيته وهل يكون بتراً تاماً
أم ماذا ؟


فكان
الجواب من فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوى ونصه : " إن الفقهاء اتفقوا على أن الختان
فى حق الرجال والخفاض فى حق النساء مشروع ، ثم اختلفوا فى وجوبه فقال الإمامان أبو
حنيفة ومالك : هو مسنون فى حقهما وليس بواجب وجوب فرض ولكن يأثم بتركه تاركه ، وقال
الإمام الشافعى : هو فرض على الذكور والإناث ، وقال الإمام أحمد : هو واجب فى حق
الرجال ، وفى النساء عنه روايتان أظهرهما الوجوب ، وهو فى حق النساء قطع الجلدة
التى فوق مخرج البول دون مبالغة فى قطعها ، ودون استئصالها ، وسمى هذا خفاضاً ، وقد
استدل الفقهاء على خفاض النساء بحديث أم عطية - رضى الله عنه - قالت : إن امرأة
كانت تختن بالمدينة فقال لهـا النبى - صلى الله عليه وسلم - : " لا تنهكى فإن ذلك
أحظى للزوج وأسرى للوجه " ومعنى " لا تنهكى" لا تبـالغى فى القطع والخفض ، ويؤكد
هذا الحديث الذى رواه أبو هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قالSadيا نساء الأنصار اختفضن أى "اختتن" ولا تنهكن أى لا تبالغن فى الخفاض )
([7])
وهذا الحديث جاء مرفوعـاً برواية أخرى عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنه - ما وهذه
الروايـات وغيرها تحمل دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ختان البنـات ،
ونهيه عن الاستئصال ، وقد علل هذا فى إيجاز وإعجاز حيث أوتى جوامع الكلم وهذا
التوجيه النبوى إنما هو لضبط ميزان الحس الجنسى عند الفتاة ، فأمر بخفض الجزء الذى
يعلو مخرج البول لضبط الاشتهاء والإبقاء على لذات النساء واستمتاعهن مع أزواجهن ،
ونهى عن إبادة مصدر هذا الحس واستئصاله ، وبذلك يكون الاعتدال ، فلم يعدم المرأة
مصدر الاستمتاع والاستجابة ، ولم يبقها دون خفض ، فيدفعها إلى الاستهتار وعدم
القدرة على التحكم فى نفسها عند الإثارة . لما كان ذلك كان المستفاد من النصوص
الشرعية ومن أقوال الفقهاء على النحو المبين والثابت فى كتب السنة والفقه أن الختان
للرجال والنساء من صفات الفطرة التى دعا إليها الإسلام ، وحث على الالتـزام بها على
ما يشير إليه تعليم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيفية الختان وتعبيره فى بعض
الروايات بالخفض مما يدل على القدر المطلوب فى ختانهن " ([8])
.


ومنهم
من رجح وجوبه وهو الدكتور نجاشى على إبراهيم حيث قال : " على الرغم من اختلاف
الفقهاء فى حكم الختان على النحو الذى ذكرناه ، فالنفس تميل وترتاح إلى القول بوجوب
الختان بالنسبة للذكر والأنثى " ([9])
، ثم ذكر أدلته على ذلك فيما يتعلق بالذكر ، ثم ما يتعلق بالأنثى .


ومنهم
من قال إنه سنة مؤكدة ، وهو الأستاذ محمد اللبان حيث قال: " النتيجة : من هذا نرى
أن الحكم بتعاليه عن الاستحباب ، وتنـزله عن الوجوب يفيد السنة المؤكدة " ([10])
.


ومنهم
من قال إنه سنة وهو الشيخ سيد سابق حيث قال بعد أن تحدث عن كيفية الختان وفوائده :
" وأما المرأة فيقطع الجزء الأعلى من الفرج بالنسبة لها ، وهو سنة قديمة فعن أبى
هريرة - رضى الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اختتن
إبراهيم خليل الرحمن بعدما أتت عليه ثمانون سنة ، واختتن بالقدوم " ([11])
([12])

.


ومنهم
الشيخ عطية صقر حيث قال فى الإجابة عن سؤال وجه لللواء الإسلامى عن امرأة تسأل عن
ختان بنتها وأبوها رافض لـه : " الختان سنة فى حق الرجال والنساء ، والختان مطلوب
فى الإسلام بدليل حديث مسلم : " خمس من الفطرة : الختان ، والاستحداد ، وتقليم
الأظافر ، ونتف الإبط ، وقص الشارب " وختان البنات كان موجوداً عند العرب ، فأقره
الإسلام ، ومن أقوى ما يدل على ذلك حديث " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " . .
فختان المرأة كان موجوداً ، ووضعت بشأنه أحكام . . . وكانت هناك وصية بعدم المبالغة
فيه ، وأقول للزوج إن ختان البنت أحظى للمرأة وأحب للرجل ، وكلام الأطباء فى ضرره
إنما هو فى المبالغة فيه ، . . . وقد مرت مئات السنين وهو يمارس دون شكوى "
([13])
.


ومنهم
من قال إنه مندوب وهو الدكتور على الشريف حيث قال بعد أن ذكر أدلة مشروعيته واختلاف
العلماء فى حكمه : " والراجح من أقوال العلماء أنه واجب فى حق الرجال ، ومندوب فى
حق النساء ، وأنه لهن مكرمة وحظوة عند أنفسهن وعند أزواجهن ، به كرمهن الله تعالى ،
ورفع من شأنهن ، وصان كرامتهن وعفتهن ، فهو بحق لهن مكرمة وحظوة وثبتت هذه
المشروعية وتقررت منذ أن شرعها الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وإلى أن تقوم
الساعة ، وتلقتها الأمة بالقبول والتسليم والرضا ، ثم العمل بذلك والالتـزام به عبر
العصور والأجيال ، ينقلها العدول من العلماء خلفاً عن سلف ، لم يعترض على ذلك معترض
أو ينكره منكر ، ولم تثر حولها شبهة إلى عصرنا هذا ، وستظل كذلك إلى ما شاء الله
تعالى ، ينافح ويذب عنها العدول من أهل العلم فى كل عصر ومصر ، ولا يصح لأحد كائناً
من كان أن ينكر أو يمنع أو يُحِدَّ من هذه السنة الثابتة المشروعة بأى وسيلة ،
فأحكام الله تعالى لا تخضع لأهواء الناس ، وإنما نحن البشر الذين يجب علينا الخضوع
، وليس هناك أدنى مبرر لإثارة هذه الصيحات التى تطاير وتناثر شررها تريد النيل من
الإسلام وأحكامه الشرعية " ([14])
.


ومنهم
من ذهب إلى أنه مكرمة أى عمل كريم يحسن فعله .


منهم
الشيخ إبراهيم حمروش حيث قال بعد أن ذكر اختلاف الفقهاء فى حكمه : " ومن هذا لا
يكون ختان الجارية لدفع الأذى واستدامة صحتها البدنية ، ولا للمحافظة على أخلاقها
وكرامتها وإنما هو مكرمة لبعلها ونفسها ، فيكون الأجدر بالأنثى أن تحقق هذه
المكرمة ويجوز لها ترك الختان ولكنها فى
هذه الحالة لم تقم بالمكرمة ، فإذا أريد تقرير المنع من ختان المرأة فلا بد أن يعلم
بطريق صحيح أن العلم يثبت أن فى ختانها إضراراً بها حتى يمكن القول بالمنع "
([15])
.


ومنهم
الشيخ عبد الوهاب خلاف ([16])
والدكتور زكريا البرى ([17])
والشيخ عبد الرحمن العدوى ([18])
والشيخ محمود شلتوت حيث قال بعد أن تحدث عن فوائد ختان الذكر : " أما الإناث فلعدم
تحقق هذا الاعتبار الصحى فيهن فقد نزل الحكم فيهن عن درجة السنية إلى درجة المكرمة
ولعل ذلك يرجع إلى أن تلك الزائدة من شأنها أن تحدث عند الممارسة مضايقة للأنثى ،
أو للرجل الذى لم يألف الإحساس بها ويشمئز منها فيكون خفضها مكرمة للأنثى ، وفى
الوقت نفسه مكرمة للرجل فى الفترات المعروفة " ([19])
.


وقال
أيضاً : " ومن هنا يتبين أن ختان الأنثى ليس لدينا ما يدعو إليه ، وإلى تحتمه لا
شرعاً ولا خلقاً ولا طباً – قد يكون مكرمة – نعم قد يكون مكرمة للرجال الذين لم
يألفوا الإحساس بالزائد ، وهو فى ذلك لا يزيد عما تقتضيه الفطرة البشرية من التجمل
والتطيب وإزالة ما ينبت حول الحمى أما بعد هذا حكم الختان للذكر والأنثى فيما أرى
أخذاً من القواعد العامة للشريعة لا أخذاً من نصوص تشريعية خاصة " ([20]) .


ومنهم
الشيخ محمد متولى الشعراوى وإن كان عنوان المقال كما فى جريدة الأخبار الصادرة
بتاريخ 14/9/94 يدل على خلاف كلام الشيخ لأنهم اجتـزأوا عبارة من كلامه وتركوا بقية
الكلام ، جاء فى الجريدة : قال فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى : " ليس فى الإسلام
ختان للأنثى ، ولكنه خاص بالذكر ، وهو ليس فرضاً ولا واجباً – بالنسبة لـه – ولكنه
سنة يثاب فاعلها ، ولا يعاقب من لا يفعلها ، كان الشيخ يعلق على ما نشر أمس حول ما
دار فى ندوة ختان الأنثى التى رأسها وزير الصحة بمنتدى المنظمات غير الحكومية ،
والتى عقدت على هامش مؤتمر السكان الدولى وجاء فيها أن الختان للأنثى مرفوض فى كل
الأديان ، قال الشيخ الشعراوى : إن كلمة ختان للأنثى خطأ ([21])
لأنه ليس للأنثى ختان ، ولكن الختان خاص بالذكر ، وهو ليس فرضاً ولا سنة . أما
بالنسبة للأنثى أو ما يتصل بقطع شئ من الأنثى فاسمه خفاض، وهو ليس فرضاً ولا سنة ،
ولكن العلماء يسمونه كرامة للمرأة ، أضاف الشيخ : إن رسو الله - صلى الله عليه وسلم
- حين قال للقابلة أم عطية: " اخفضى ولا تنهكى " فإنه لم يمنع الخفاض ([22])
، ولكن شرطه بشرطين : أمر "بالخفض" ونهى "بلا تنهكى" وعلة الأمر بالخفض أن الذى
يقطع من الأنثى إن كان زائداً وعالياً عن حواف محلها ينقطع الزائد منه فقط ، لأن
بروزه يجعله عرضة لاحتكاك الثوب أو أى شئ به فتظل الأنثى معرضة للاشتهاء ، أو يهيج
فيها الشهوة فتتهافت على الرجل مما يسقط كرامتها عنده ، أما الإنهاك فقد جاء النهى
عنه لما يسبب من متاعب فى العملية الجنسية ؛ لأنه يجعل الرجل يريق قبل أن تشتهى
المرأة ، فتكبت غريزتها ، ويترتب على ذلك متاعب تعقد المرأة وذلك خطر الإنهاك "
([23])
.


ومنهم
أستاذى الدكتور أحمد يوسف سليمان حيث قال بعد أن تحدث عن ختان الرجل وفوائده : "
والختان مكرمة للنساء ، ويكون بقطع الجزء الأعلى من الفرج ليحد من غلمتهـا خصوصاً
فى البلاد الحارة ، وإن كانت كل الأحاديث الواردة فى ختان الإناث ضعيفة " ([24]).


ومنهم
من يرى أنه مباح كما يفهم من كلام الدكتور عبد الحميد إسماعيل الأنصارى حيث قال : "
ختان الإناث : وهو عادة قديمة ، وجدت فى مجتمعات وشعوب مختلفة ، ووجدت فى بعض
المجتمعات الإسلامية فى صدر الإسلام ، وحتى الآن ، والإسلام لم يأمر به ، ولم ينه
عنه ، ووردت أحاديث لم تصل إلى درجة الصحة إذا استثنينا حديث أم عطية الأنصارية "
([25])
.


ومنهم
الشيخ محمد البنا بك حيث يرى : " أن المسلمين بالخيار من الناحية الدينية وأن الأمر
متروك بالمصلحة ، ويجب أن يبحث بحثاً كافياً بمعرفة الخبراء " ([26]) .


ومنهم
من يرى أنها عادة وليست عبادة ، ويرى منعها ومن هؤلاء الدكتور عبد الرحمن النجار "
لأن إثمها أكبر من نفعها ، ولأن الختان لم يرد فى القرآن الكريم ، وورد عنه فى
السنة أحاديث قال العلماء فيها : إن أسانيدها فيها طعون ، وإذا افترضنا صحتها فلا
نجد فيها أمراً من النبى - صلى الله عليه وسلم - بختان الأنثى أو دعوة صريحة منه
تفيد هذا الختـان ، وذلك فضلاً عما يترتب على الختان من متاعب صحية ونفسية على
الفتاة قبل الزواج وبعده ، ولذا فإن بعض الدول العربية التى تشدد فى تطبيق السنة –
يقصد السعودية – لا تمارس الختان للفتاة " ([27]).


ومنهم
الشيخ محمد سيد طنطـاوى الذى ذكر فيمــا سبق أنه مشروع([28])
حيث قال : " والذى نراه بعد أن استعرضنا آراء بعض العلماء القدامى والمحدثين فى
مسألة الختان أنها سنة أو واجبة بالنسبة للذكور ، لوجود النصوص الصحيحة التى تحض
على ذلك ، أما بالنسبة للنساء فلا يوجد نص شرعى صحيح يحتج به على ختانهن والذى أراه
أنه عادة انتشرت فى مصر من جيل إلى آخر ، وتوشك أن تنقرض وتزول بين كافة الطبقات ،
ولا سيما طبقات المثقفين ، ومن الأدلة على أنها عادة ولا يوجد نص شرعى يدعو إليها
أننا نجد معظم الدول الإسلامية الزاخرة بالفقهاء قد تركت ختان النساء ومن هذه الدول
السعودية ، والعراق ، وسورية ، ولبنان ، وشرق الأردن ، وفلسطين ، وليبيا ، والجزائر
والمغرب وتونس . . إلخ ، ومادام الأمر كذلك فإننى أرى أن الكلمة الفاصلة فى مسألة
ختان الإناث مردها إلى الأطباء ، فإن قالوا فى إجرائها ضرراً تركناها ، لأنهم أهل
الذكر فى ذلك ، وإن قالوا غير ذلك فعلى وزارة الصحة فى مصر أن تتخذ كافة الإجراءات
القانونية لإجراء هذه العملية بالنسبة للإناث بطريقة يتوافر فيها الستر ، والعفاف ،
والكرامة الإنسانية التى تصون للفتاة أنوثتها السوية " ([29])
.


فواضح
من هذه الفتوى أنه قال إن الختان عادة ويرجع فى فعله أو عدمه إلى الأطباء فإن قالوا
إنه عادة حسنة نقول لهم سمعاً وطاعة ، وإن قالوا عادة سيئة نقول لهم سمعاً وطاعة ،
ثم جاءت عنه فتوى أخرى صرح فيها بأنه عادة سيئة ؛ لأن الأطباء جميعاً قالوا : إن
ختان الإناث شئ ضار فقد جاء فى كتاب القول المبين : فتطالعنا الأخبار فى يوم
الأربعاء الموافق 2/10/1996م قائلة : " أعلن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد
طنطاوى شيخ الأزهر أنه يتحدى أن يأتى أحد بحديث نبوى صحيح أو حتى حسن يبيح أو يلزم
بختان الإناث ، وقال إنه يتحدى أيضاً أن يثبت أحد أن صحيح البخارى أو مسلم يوجد
فيهما حديث يفهم منه مشروعية الختان للإناث ، وأضاف : أنه سبق وأعلن بصراحة رأيه فى
الختان ، وأن ختان الذكور أمر واجب ، وأن ختان الإناث لا سند لـه من الشرع وأن
الرأى فيه يرجع إلى الأطباء المتخصصين ؛ لأنه عادة وليس عبادة . . . !! الختان عادة
وليس عبادة – هكذا قال– وأن الأطباء إن قالوا : إن الختان عادة حسنة وطيبة وفاضلة
نقول لهم– كعلماء للدين– سمعاً وطاعة ، وإن قالوا لنا : إن ذلك عادة سيئة وضارة
نقول لهم سمعاً وطاعة ، وأضاف شيخ الأزهر أن الأطباء جميعاً قالوا : إن ختان الإناث
شئ ضار ، . . إذاً هو عادة سيئة . . . جاء هذا فى مساء أمس الأول خلال الحوار الذى
أداره شيخ الأزهر والدكتور حمدى زقزوق – وزير الأوقاف – والدكتور أحمد عمر هاشم –
رئيس جامعة الأزهر – مع طلاب جامعة القاهرة فرع بنى سويف وشارك فيه جماهير المحافظة
، وأداره صبرى القاضى محافظ بنى سويف . . . وأكد الدكتور زقزوق وزير الأوقاف أن
هناك من افترى على الداعية الإسلامى الراحل الشيخ محمد الغزالى وقال : إن رأيه هو
أن ختان الإناث سنة عن النبى عليه الصلاة والسلام ، وهو لم يقل ذلك مطلقاً ... !
يدافع عنه ، بل كان رأيه فى كل جلسات مجمع البحوث الإسلامية هو وجوب التوقف عن هذه
العادة السيئة ، وأضاف إنه لم يثبت أن الرسول الكريم قام بختان أياً من بناته . كما
أكد الدكتور أحمد عمر هاشم – كعالم حديث – يشهد بعدم وجود حديث صحيح يبيح هذه
العادة السيئة ، أو ينسبها إلى الشرع ، وأن الموجود منها من قبيل الآثار الضعيفة
... ، واختتم شيخ الأزهر الإجـابة عن أسئلة المشاركين فى الحوار مع الطلاب
والجماهير : إن ختان الإناث عادة قال عنها الأطبـاء : إنها عادة ضــارة ... "
([30])
.


يفهم
من هذا الحوار الذى دار بين الشيخ محمد سيد طنطاوى والدكتور محمود حمدى زقزوق
والدكتور أحمد عمر هاشم أن حججهم فى منع الختان هى :


1- أنه
لا يوجد حديث صحيح أو حسن يبيح أو يلزم بختان الإناث .


2- أن
البخارى ومسلم لا يوجد فيهما حديث يفهم منه مشروعية ختان الإناث .


3- أن
النبى -صلى الله عليه وسلم- لم يثبت أنه ختن أياً من بناته.


4- أن
الأطباء جميعاً قالوا : إنه عادة ضارة .


وسوف
أناقش هذه الحجج فى المبحث الخاص إن شاء الله تعالى.


اتضح
فيما سبق أن الفقهاء القدامى اختلفوا فى حكم الختان للأنثى حيث ذهب إلى وجوبه
الشافعية والحنابلة ، وذهب إلى استحبابه المالكية والحنفية ، وكذلك اختلف فى حكمه
علماء الدين المعاصرون ، فقد ذهب إلى وجوبه الدكتور نجاشى على إبراهيم ، وذهب إلى
استحبابه البعض الآخر ، وذهب آخرون إلى إباحته ، وذهب آخرون إلى أنه عادة سيئة وليس
من الدين ، وهذا كله يرد على الأستاذ نشأت المصرى فى قولـه : " ويكاد يتفق العلماء
على أن الختان واجب على الذكور ، أما الإناث فيجمع الفقهاء على أن الختان مستحب
للأنثى ، وليس بواجب ولم يثبت أنه عليه الصلاة والسلام أمر امرأة بالاختتان اللهم
إلا الإشارة الواردة فى الحديث السابق الضعيف الإسناد " ([31])
.


مما
سبق يتضح أن علماء الدين قديماً وحديثاً قد اختلفوا فى حكم الختان ، ولم يتفقوا على
رأى فيه .


ولذلك
أرى أن قول الشيخ محمد إبراهيم سالم بك " وقد أجمع الفقهاء على استحسان ختان البنت
" ([32])
.


وقول
الشيخ عبد الرحمن العدوى : " بالنسبة لختان البنت فقد اتفق الفقهاء على أنه مكرمة
لها " ([33])
غير مطـابق للواقع الفقهى قديماً وحديثاً.











([1]) رئيس التفتيش الشرعى سابقاً ، وهو يرى أنه مشروع كما فى الختان
لأبى بكر عبد الرازق ص77 .



([2]) سبق تخريجه ص20 من هذا البحث .


([3]) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص91 .


([4]) الختان ، ص16 .



([5]) القول المبين ، ص67 ، وانظر الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص77 .


([6]) انظر القول المبين من أوله إلى آخره .



([7])
أخرجه البزار (175) وقال : " مندل ضعيف " ، وكذا
قال الهيثمى فى المجمع (5/171
– 172 ) وزاد " وثق ، وبقية رجاله ثقات " كما قال الشيخ محمد ناصر الدين الألبانى
فى سلسلة الأحاديث الصحيحة ج 2 ص348 .



([8]) الفتاوى الإسلامية ، المجلد الحادى والعشرون ، ص7864 – 7865 فى 6
جماد الآخر سنة 1407هـ - 27 ديسمبر سنة 1987م
.



([9]) الختان فى الشريعة الإسلامية ، ص32 .


([10]) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص85 ، والقول المبين ، ص69 .


([11]) سبق تخريجه ص27 من هذا البحث .


([12]) فقة السنة ج1 ص33 .



([13]) اللواء الإسلامى الخميس الموافق 8 شوال 1423هـ الموافق 12 ديسمبر
سنة 2002م ، ص16 .



([14]) الختان للدكتور على الشريف بمجلة التوحيد ، السنة
الثالثة والعشرون ، العدد الثامن ، ص49 .



([15]) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص75 .


([16]) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص76


([17]) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص95 – 96 .


([18]) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص97 .


([19]) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص88 .


([20]) الفتاوى ، ص334 .



([21]) قولـه : " إن كلمة ختان للأنثى خطأ " غير صحيح ؛ لأنه ورد فى لسان
العرب وفى القاموس المحيط كما بينا ص12 من هذا البحث : أن الختان يطلق على الذكر
والأنثى ، وقد ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - : " إذا جاوز الختان الختان فقد
وجب الغسل " .



([22]) انظر هذه العبارة مع العبارة التى وضعت عنواناً للمقال حيث يؤدى
الاقتصار عليها واجتـزاؤها بهذا الشكل إلى خلاف ما أراد الشيخ .



([23]) أخبار اليوم 14/9/1994م .



([24]) العبادات فى الإسلام ، ص75
.



([25]) حقوق الأولاد قبل الوالدين بمجلة الشريعة والقانون ، ص412 .


([26]) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص80 .


([27]) القول المبين فى إثبات مشروعية الختان للبنات والبنين ، ص13 .


([28]) انظر ص41 من هذا البحث .



([29]) جريدة الأهرام فى 9/10/1994م، وانظر جريدة الأهرام فى 28/10/1995م.



([30]) القول المبين ، ص14 – 17
.



([31]) كيف تستقبلين مولودك ، ص45
.



([32]) القول المبين ، ص68 .



([33]) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص97 .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nobalaa.forumegypt.net
ام سيف الله
الاداره
الاداره
ام سيف الله

الساعة الان :
رسالة sms :
حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين 121310221240v8s17mvpep60tcqg9
حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين 174856_170821502968070_6471467_n
انثى

عدد المساهمات : 1657
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
العمر : 42
الموقع : http://nobalaa.forumegypt.net/
المزاج : سعيده


حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين Empty
مُساهمةموضوع: رد: حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين   حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين Emptyالسبت 04 يونيو 2011, 9:43 pm

بارك الله فى قلمك وثبتك على مثل هذه الموضوعات
لك ودى واحترامى

http://www.mktaba.org/img/sign_02.gif
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابودجانه
صاحب الموقع
ابودجانه

الساعة الان :
رسالة sms : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عددخلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته
حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين 6b826fcde0
حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين 174856_170821502968070_6471467_n
ذكر

عدد المساهمات : 1615
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
العمر : 58
الموقع : nobalaa.forumegypt.net
المزاج : مبسوط


حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين Empty
مُساهمةموضوع: رد: حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين   حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين Emptyالأحد 19 يونيو 2011, 1:22 am

حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين Images?q=tbn:ANd9GcQLrIk63twP_QbTzz9K7UZ0RuCc0KlsvJaf_RQOprABOBDkbPC6aQ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nobalaa.forumegypt.net
 
حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبلاء الاسلام :: الختان :: حملة نبلاء الاسلام لمشروعية الختان-
انتقل الى: