نبلاء الاسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بك زائرنا الكريم
يسعدنا تسجيلك في منديات نبلاء الاسلام لتكون من اسرة هذا البيت الراقي بكم ولكم

نبلاء الاسلام

اسلامي علي منهج اهل السنه بفهم سلف الامه
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تامر حسن
مشرف قسم الاخبار
مشرف قسم الاخبار
تامر حسن

الساعة الان :
رسالة sms : إن كنت مدعيا فالدليل ......... و إن كنت مستدلا فالصحة
وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ Images?q=tbn:ANd9GcSFkiAOyZkSg2SikLqqGUEfq69EzlVPVCDl4o11EjMKdoB9Hqi4
وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ 5
وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ 174856_170821502968070_6471467_n
ذكر

عدد المساهمات : 417
تاريخ التسجيل : 22/09/2011

وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ Empty
مُساهمةموضوع: وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟   وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ Emptyالجمعة 25 نوفمبر 2011, 9:45 pm

نعم ، وسنأخذ ثلاثة أمثلة :
المثال الأوَّل في إسلام عبد الله بن سَلام ، وكان حَبْرًا عالما من أحْبار اليَهود : روى
ابنُ حبَّان في صحيحه عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه ، قال : انطلقَ
النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم وأنا معه حتَّى دخَلْنا كَنيسة اليَهود
بالمدينة يومَ عيدهم ، وكَرهُوا دخُولَنا عليهم . فقال لهم رسولُ الله صلّى
الله عليه وسلّم : يا معشَر اليَهود ، أرُوني اثْنَيْ عَشَر رجُلاً
يَشْهدُ أن لا إلَه إلاَّ الله وأنّي رسولُ الله ، يَحُطُّ الله عن كلّ
يهودي تحت أديم السَّماء الغضبَ الذي غضبَ عليه . فأَمْسَكُوا ، وما أجابهُ
منهم أحَد . ثمَّ ردَّ عليهم فلَم يُجبْهُ أحَد ، ثمَّ ثَلّثَ فلَم
يُجبْهُ أحَد .


فقال
: أبَيْتُم ، فَوَالله إنّي لأنا الحاشر وأنا العاقب وأنا النَّبيُّ
المقفّى (وفي رواية للحاكم في مستدركه : وأنا النَّبيُّ المصطَفَى) ،
آمَنْتُم أو كذَّبتُم .


ثمَّ
انصرفَ وأنا معه حتَّى دنَا أن يَخرج ، فإذا رجلٌ من خَلْفنا يقول : كما
أنتَ يا محمَّد ، ثمَّ قال : أيُّ رجُل تعلَمُوني فيكُم يا معْشَر اليَهُود
؟ قالُوا : ما نعلَمُ أنَّه كان فينَا رجلٌ أعْلَم بكتاب الله ولا أفْقَه
منكَ ، ولا من أبيكَ من قَبْلك ، ولا من جدّكَ قبل أبيك . قال : فإنّي
أشهدُ له بالله أنَّه نَبيُّ الله الذي تَجدُونه في التَّوراة . قالُوا :
كذبْتَ ، ثمَّ رَدُّوا عليه وقالُوا له شَرّا ! فقال رسولُ الله : كذبْتُم ،
لَن يقْبَل قَوْلكُم ، أمَّا آنفًا فتُثْنُون عليه من الخيْر ما
أثْنَيْتُم ، وأمَّا إذا آمنَ كذَّبْتُموه وقُلْتُم ما قُلْتُم ؟! فلَن
يقْبَل قَوْلكُم .


قال عوف : فخَرجْنَا ونحنُ ثلاثة : رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم ، وأنَا ، وعبدُ الله بن سَلام . فأنزلَ الله فيه :
{ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ الله وَكَفَرْتُمْ بِهِ
وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ
وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ الله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 10 }
(46- الأحقاف 10) .
(صحيح ابن حبّان - الجزء 16 - ص 118 - رقم الحديث 7162) .


وقد
روى الإمام البخاري في صحيحه عن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه ، قال : ما
سَمعْتُ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم يقولُ لأحَد يَمْشي على الأرض
إنَّه من أهْل الجنَّة ، إلاَّ لعَبْد الله بن سلام . (الجامع الصّحيح
المختصر - الجزء 3 - ص 1387 - رقم الحديث 3601) .


المثال الثّاني في إسلام يهودي آخر اسمُه زَيْد بن سعْنة : روى
ابنُ حبّان في صحيحه عن زَيْد بن سعْنة رضي الله عنه ، قال : لَمْ يَبْقَ
من علامَات النُّبوَّة شيءٌ إلاَّ وقد عرفْتُها في وَجْه محمّد صلّى الله
عليه وسلّم حينَ نظرتُ إليه ، إلاَّ اثْنَتَيْن لم أخْبرهُما منه : يَسْبقُ
حِلْمُه جهْلَه (أي غَضَبَه) ، ولا يزيدُه شدَّةُ الجهْل عليه إلاَّ
حِلْمًا . فكنتُ أتَلَطَّفُ له لأن (أي لكي) أُخالطَه فأعرف حِلْمَه
وجهْلَه .


(فذكَر
زيد قصَّة إقراضه للنَّبيّ مالاً) ، ثمّ قال : فلَمَّا كان قبلَ محَلّ
الأجل بيَومين أو ثلاثة ، خرج رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم في جنازة
رجُل من الأنصار ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ونَفَر من أصحابه . فلَمَّا
صَلَّى على الجنازة ، دَنَا من جدار فجلسَ إليه . فأخذتُ بمجامع قَميصه ،
ونظرتُ إليه بوَجْه غَليظ ، ثمّ قلتُ : ألا تَقْضني يا محمّد حقّي ؟!
فوَالله ما عَلمْتُكُم بَني عبد المطَّلب بمُطَل ، ولقد كان لي
بمُخالَطتكُم عِلْم .


ونظرتُ
إلى عُمر بن الخطَّاب وعَيْناه تَدُوران في وَجْهه كالفُلْك المستدير ،
ثمَّ رماني ببَصَره وقال : أي عدُوَّ الله ، أتقُولُ لرسول الله صلّى الله
عليه وسلّم ما أسمعُ ، وتفعلُ به ما أرى ؟! فَوَالذي بَعثَه بالحقّ لولا ما
أحاذرُ فوته (أو لَوْمَه) ، لَضَربْتُ بسَيْفي هذا عُنقَك ! ورسولُ الله
صلّى الله عليه وسلّم يَنْظُر إلى عُمَر في سُكُون وتُؤَدَة ، ثمَّ قال : إنَّا كُنَّا أحْوَجَ إلى غيْر هذا منكَ يا عُمر : أن تأمُرَني بحُسْن الأداء ، وتأمُرَه بحُسْن التّباعة (أو الطَّلَب) ! اذْهَبْ به يا عُمر ، فاقْضه حَقَّه وزدْهُ عشْرين صاعًا من غَيْره مكانَ ما رُعْتَه !


قال
زيد : فذهبَ بي عُمَر ، فقضَاني حقّي وزادَني عشرينَ صاعًا من تَمْر .
فقلتُ : ما هذه الزّيادة ؟ قال : أمَرني رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم
أن أَزيدَكَ مكانَ ما رُعْتُك . فقلتُ : أَتَعْرفُني يا عُمر ؟ قال : لا ،
فَمَنْ أنت ؟ قلتُ : أنا زيد بن سعنة ، قال : الحَبْر ؟! قلتُ : نعم ،
الحَبْر ، قالَ : فَمَا دعاكَ أن تقولَ لرسُول الله صلّى الله عليه وسلَّم
ما قُلْت وتَفعل به ما فعَلْت ؟! فقلتُ : يا عُمر ، كلُّ علامات
النُّبُوَّة قد عرَفْتُها في وَجْه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حينَ
نَظَرتُ إليه ، إلاَّ اثْنَتَيْن لَم أخْتَبرْهما منه : يَسْبق حِلْمُهُ
جَهْلَه ، ولا يَزيدُه شدَّةُ الجهل عليه إلاَّ حِلْمًا ، فقد
اخْتَبَرْتُهما ، فأُشْهدُكَ يا عُمر أنّي قد رضيتُ بالله ربّا وبالإسلام
دينًا وبمحمَّد صلّى الله عليه وسلّم نَبيّا ، وأُشْهدُكَ أنَّ شَطْرَ مالي
، فإنّي أكثرها مالاً ، صدقة على أُمَّة محمَّد صلّى الله عليه وسلّم .
فقال عُمر : أو على بَعضهم فإنَّكَ لا تَسَعُهم كلُّهم ، قلتُ : أو على
بعضهم .


فرجعَ
عُمر وزيد إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فقال زيد : أشهدُ أن لا
إله إلاَّ الله وأنَّ محمَّدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وسلّم . (صحيح
ابن حبّان - الجزء 1 - ص 521 - رقم الحديث 288) .


المثال الثَّالث في إسلام مسيحي اسمُه سَلْمان الفارسي :
روى ابنُ إسحاق في كتابه السّيرة النَّبويَّة عن سلْمان الفارسي رضي الله
عنه ، قال : كنتُ رجلاً فارسيّا من أهْل أصْبهان (وتُسمَّى اليوم أصْفهان ،
وهي مدينة في إيران) ، من أهل قرْيَة يُقال لها جَيّ . وكان أبي دهقان
قرْيَته (أي شَيْخَها) ، وكنتُ أحَبَّ خَلْق الله إليه ، لم يَزَلْ به
حُبُّه إيَّايَ حتَّى حَبَسَني في بيْته كما تُحْبَسُ الجارية .
واجْتهَدْتُ في المجوسيَّة (والمجوس هم الذين يُقدّسُون النَّار) حتَّى
كنتُ قَطنَ النَّار (أي خادمَها) الذي يُوقدُها ، لا يَتْركُها تَخْبُو
ساعة (أي لا يتركُها تَنْطَفئُ أبدًا) .


وكانتْ
لأبي ضَيْعَةٌ عظيمة ، فشُغلَ يوْمًا في بُنْيان له ، فقالَ لي : يا
بُنَيّ ، إنّي قد شُغلْتُ في بُنْياني هذا اليوم عن ضَيْعتي ، فاذْهَبْ
إليْها فاطَّلعْها . وأمَرني فيها ببَعْض ما يُريد ثمَّ قال لي : ولا
تَحْتَبسْ عنّي ، فإنَّكَ إن احْتَبَسْتَ عنّي كُنْتَ أهَمّ إليَّ من
ضَيْعَتي ، وشَغَلْتَني عن كلّ شيء من أمْري .


فخرجْتُ
أريدُ ضَيْعَتَه التي بَعَثَني إليها ، فمَررتُ بكَنيسة من كنائس
النَّصارى ، وسَمعْتُ أصْواتَهم فيها وهم يُصلُّون ، وكنتُ لا أدْري ما
أمْرُ النَّاس ، لِحَبْس أبي إيَّاي في بَيْته . فدَخلْتُ عليهم أنظُر ما
يصْنَعون ، فلمَّا رأيْتُهم أعجَبَتْني صلاتُهم ورَغبْتُ في أمْرهم ،
وقلْتُ : هذا والله خَيْرٌ من الدّين الذي نحنُ عليه .


فوَالله
ما بَرحْتُهم حتَّى غَربَت الشَّمسُ ، وتركْتُ ضَيْعةَ أبي فلمْ آتها ،
ثمَّ قلتُ لهم : أينَ أصْلُ هذا الدّين ؟ قالُوا : بالشَّام (أي سوريا) .
فرجعْتُ إلى أبي ، وقد بعثَ في طلَبي وشغَلْتُه عن عمَله كُلّه . فلمَّا
جئْتُه قال : أيْ بُنَيَّ ، أينَ كُنْتَ ؟ أوَلَمْ أكُنْ عهدْتُ إليكَ ما
عهدْت ؟ قلْتُ : يا أبَت ، مررتُ بأناس يُصلُّون في كَنيسة لهم ، فأعْجبَني
ما رأيْتُ من دينهم ، ووَالله ما زلْتُ عندَهم حتَّى غربَت الشَّمس . قال :
أيْ بُنَيَّ ، ليْس في ذلك الدّين خيْرٌ ، دينُكَ ودينُ آبائكَ خيرٌ منه ،
قلتُ : كلاَّ ، والله إنَّه لَخَيْرٌ من ديننَا . فخافَني ، فجعلَ في
رجْلي قيْدًا ، ثمَّ حبَسَني في بيْته .


وبعثْتُ
إلى النَّصَارى ، فقلْتُ لهم : إذا قدم عليْكُم ركْبٌ من الشَّام
فأخْبِرُوني بهم . فقدم عليْهم ركْبٌ من الشَّام ، تُجَّارٌ من النَّصارى ،
فأخْبَروني بهم . فقلتُ لهم : إذا قَضَوْا حوائجَهُم وأرادُوا الرّجْعة
إلى بلادهم ، فآذنوني بهم . فلمَّا أرادُوا الرّجْعة إلى بلادهم أخْبروني
بهم ، فألقَيْتُ الحديدَ من رجْلي ، ثمَّ خرجتُ معهم حتَّى قدمتُ الشَّام .
فقلْتُ : مَنْ أفضَلُ أهْل هذا الدّين علْمًا ؟ قالُوا : الأُسْقُف في
الكَنيسة . فجئْتُه وقلتُ له : إنّي قد رغبْتُ في هذا الدّين وأحْببتُ أن
أكون معك ، أخْدمُك في كَنيسَتك ، وأتعلَّم منكَ وأصلّي معك ، قال : ادْخُل
، فدخلْتُ معه . وكان رجُلَ سُوء : يأمُرُهم بالصَّدقة ويُرَغّبهم فيها ،
فإذا جَمعُوا إليه شيْئًا منها اكْتنَزه ولم يُعطه المساكينَ ، حتَّى جَمع
سَبْع قلال من ذَهب وورق ! فأبْغَضْتُه بُغضًا شديدًا لِمَا رأيْتُه يَصنع .


ثمَّ
مات ، فاجْتمَعت إليه النَّصارى ليَدْفنُوه فقلْتُ لهم : إنَّ هذا كان
رَجُل سُوء ، يأمُركم بالصَّدقة ويُرغّبُكم فيها ، فإذا جئْتُموه بها
اكْتَنزها لنَفْسه ولَمْ يُعط المساكينَ منها شيْئًا . قالُوا : وما
علْمُكَ بذلك ؟ قلت : أنا أدلُّكم على كَنْزه ، قالُوا : فدُلَّنا عليه .
فأرَيْتُهم مَوْضعَه ، فاسْتخْرَجُوا سبْع قلال مملوءة ذهبًا وورقًا .
فلمَّا رأَوْها قالُوا : والله لا نَدْفنه أبدًا . فصَلَبوه ورجَموه
بالحجارة .


وجاءُوا
برَجُل آخر فجعلُوه مكانَه ، فما رأيْتُ رجلاً كان أفضَل منه ولا أزْهد في
الدُّنيا ولا أرْغبَ في الآخرة ولا أدْأبَ ليلاً ولا نهارًا منه .
فأحببْتُه حبّا لم أحبَّه شيئًا قبْلَه، وأقمْتُ معه زمانًا . ثمَّ
حضَرتْهُ الوفاةُ ، فقلتُ له : يا فلان ، إنّي قد كنتُ معك وأحبَبْتُك حبّا
لم أحبَّه شيئًا قبْلَك وقد حضَرك ما ترى من أمر الله تعالى ، فإلى مَنْ
تُوصي بي ؟ وبمَ تأمُرني ؟ قال : أيْ بُنيَّ، واللهِ ما أعلَمُ اليومَ
أحدًا على ما كنتُ عليه، فقد هلكَ النَّاسُ وبدَّلُوا وتركُوا أكثَر ما
كانُوا عليه ، إلاَّ رجُلاً بالموْصل وهو فُلان ، وهو على ما كنتُ عليه
فالْحَقْ به .


فلمَّا
مات وغُيّب (أي دُفن) لحقْتُ بصاحب الموْصل ، فقلتُ له : يا فُلان ، إنَّ
فلانًا أوْصاني عند موْته أن ألحقَ بك وأخبَرَني أنَّك على أمْره ، فقال لي
: أقِمْ عندي . فأقَمْتُ عنده ، فوجدْتُه خَيْر رجُل ، على أمْر صاحبه .
ثمَّ لَمْ يَلْبَث أن حضَرتْه الوفاةُ ، فقلتُ له : يا فلان ، إنَّ فلانًا
أوْصى بي إليك وأمَرني باللُّحوق بك ، وقد حضَرك من أمر الله ما ترى ، فإلى
مَنْ تُوصي بي ؟ وبمَ تأمُرني ؟ قال : يا بُنيَّ ، واللهِ ما أعلَمُ
رجُلاً على مثل ما كُنَّا عليه إلاَّ رجُلاً بنصيبين ، وهو فُلان ،
فالْحَقْ به .


فلمَّا
مات وغُيّب لحقْتُ بصاحب نصيبين ، فأخْبَرتُه خبَري وما أمَرني به صاحباي ،
فقال : أقِمْ عندي . فأقَمْتُ عنده ، فوجدْتُه على أمْر صاحبَيْه ،
وأقمْتُ مع خَيْر رجُل . فوالله ما لَبثَ أن حضرهُ الموتُ، فقلتُ له : يا
فُلان ، إنَّ فلانًا كان أوْصى بي إلى فُلان ، ثمَّ أوْصى بي فُلان إليك ،
فإلى مَنْ تُوصي بي ؟ وبمَ تأمُرني ؟ قال : يا بُنيَّ ، واللهِ ما أعلمُه
بقيَ أحدٌ على أمْرنا آمُرك أن تأتيه ، إلاَّ رجُلاً بعَمُّوريَّة من أرض
الرُّوم ، فإنَّه على مثْل ما نحنُ عليه ، فإن أحْبَبْتَ فأْتِه فإنَّه على
أمْرنَا .


فلمَّا
ماتَ وغُيّبَ لحقْتُ بصاحب عمُّوريَّة ، فأخْبَرتُه بخَبري ، فقال : أقِمْ
عندي . فأقمتُ عند خيْر رجُل على هَدْي أصحابه وأمْرهم ، واكتسبْتُ حتَّى
كانتْ لي بقراتٌ وغُنَيْمة ، ثمَّ نزلَ به أمْرُ الله . فلمَّا حُضر قلتُ
له :


يا
فُلان ، إنّي كنتُ مع فُلان فأوْصى بي إلى فُلان ، ثمَّ أوْصى بي فُلان
إلى فُلان ، ثمَّ أوْصى بي فُلان إليك ، فإلى مَنْ تُوصي بي ؟ وبمَ تأمُرني
؟ قال : أي بُنيَّ ، واللهِ ما أعْلَمُه أصْبح اليومَ أحدٌ على مثْل ما
كُنَّا عليه من النَّاس آمُركَ به أن تأتيه ، ولكنَّه قد أظَلَّ زمانُ
نَبيٍّ ، وهو مَبعوثٌ بدين إبراهيم عليه السَّلام ، يَخْرج بأرْض العَرب ،
مُهاجَرُه إلى أرْض بين حرَّتَيْن بينهما نخْلٌ (هذه الأرضُ هي المدينة
التي هاجر إليها محمَّدٌ صلّى الله عليه وسلَّم) ، به عَلاماتٌ لا تَخْفَى :
يأكلُ الهديَّة ، ولا يأكلُ الصَّدقة ، وبين كَتفَيْه خاتَمُ النُّبُوَّة ،
فإن استطعْتَ أن تلْحقَ بتلْكَ البلاد فافْعَلْ .


ثمَّ
ماتَ وغُيّب ، ومكثْتُ بعمُّوريَّة ما شاء الله أن أمكُث . ثمَّ مَرَّ بي
تُجَّارٌ ، فقلْتُ لهم : احْملُوني إلى أرْض العَرب وأعْطيكُم بَقَراتي هذه
وغُنَيْمتي ، قالُوا : نَعَم . فأعْطَيْتُهُموها ، وحمَلُوني معهُم ،
حتَّى إذا بَلَغُوا وادي القرى ظَلَمُوني ، فبَاعُوني إلى رجُل يَهودي
عبدًا . فكنتُ عنْدَه ، ورأيْتُ النَّخْلَ ، فرَجَوْتُ أن يكونَ هذا
البلَدُ الذي وَصَفَ لي صاحبي ، ولم يَحقَّ في نَفْسي . فبيْنما أنا عنْدَه
إذ قَدم عليْه ابنُ عمٍّ له من بَني قُرَيْظة ، فابْتاعَني منه واحْتملَني
إلى المدينة ، فوَاللهِ ما هو إلاَّ أن رأيْتُها فعَرَفْتُها بصفَة صاحبي ،
فأقَمْتُ بها .


وبُعثَ
رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم ، فأقامَ بمكَّة ما أقام لا أسْمعُ له
بذِكْر مع ما أنا فيه من شُغْل الرّقّ . ثمَّ هاجر إلى المدينة ، فوَالله
إنّي لَفي رأْس نَخْلَة لسَيّدي أعْملُ فيه بعضَ العَمَل وسيّدي جالسٌ
تحتها ، إذ أقْبلَ ابنُ عمّ له حتَّى وقفَ عليه فقال : يا فُلان ، قاتلَ
الله بَني قيلَة ، واللهِ إنَّهم الآن لَمُجْتَمعون بقُباء على رجُل قدمَ
عليْهم من مكَّة اليوم ، يزْعُمون أنَّه نَبيّ . فلمَّا سمعْتُها ،
أخَذَتْني مثْل الرّعْدة من البرد حتَّى ظننتُ أنّي سأسْقُط على سيّدي .
فنزلْتُ عن النَّخْلة ، وجعلْتُ أقول لابن عمّه ذاك : ماذا تقول ؟! فغضب
سيّدي ولَكَمَني لكْمةً شديدة، ثمَّ قال : مالَكَ ولهذا ؟! أقْبلْ على
عمَلك . قلتُ : لا شيء ، إنَّما أردْتُ أن أسْتَثبتَه عمَّا قال .


وقد
كان عندي شيءٌ قد جمعْتُه ، فلمَّا أمْسيْتُ أخذْتُه ثمَّ ذهبْتُ به إلى
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو بقُبَاء . فدخلْتُ عليه وقلْتُ له :
إنَّه قد بلَغَني أنَّك رجلٌ صالح ، ومعك أصحابٌ لك غُرباء ذَوُو حاجة ،
وهذا شيءٌ قد كان عندي للصَّدقة، فرأيْتُكم أحَقّ به من غيركم . فقرَّبتُ
إليه ، فقال لأصحابه : كُلُوا ، وأمْسَكَ يَدَه فلمْ يأكُل . فقلتُ في
نَفْسي : هذه واحدة ، ثمَّ انصرفْتُ عنه .


وتحوَّلَ
رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم إلى المدينة ، فجمعْتُ شيْئًا ثمَّ
جئْتُه به ، فقلْتُ له : إنّي قد رأيتُكَ لا تأكلُ الصَّدقة ، فهذه هديَّة
أكرمْتُكَ بها . فأكلَ منها ، وأمَر أصحابَه فأكلُوا معه ، فقلتُ في نفْسي :
هاتان اثْنَتان .


ثمَّ
جئْتُ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم وهو ببَقيع الغَرقَد قد تبعَ جنازة
رجُل من أصحابه ، علَيَّ شَمْلَتان لي ، وهو جالسٌ في أصحابه . فسلَّمتُ
عليه ، ثمَّ اسْتدرْتُ أنظُر إلى ظهره هل أرى الخاتَم الذي وصَفَ لي صاحبي .
فلمَّا رآني رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم اسْتَدْبَرْتُه ، عرفَ أنّي
أسْتَثْبتُ من شيء وُصفَ لي ، فألْقى رداءَه عن ظهْره ، ونظرتُ إلى الخاتَم
(أي خاتَم النُّبوَّة) فعَرفْتُه . فأكْبَبْتُ عليه أُقَبّلُه وأبكي ،
فقال لي : تحوَّلْ ، فتحوَّلتُ وجلسْتُ بينَ يديْه ، وقصصتُ عليه حديثي ،
فأعجبَهُ أن يسمع أصحابُه ذلك .


وأسلَم سَلْمان رضي الله عنه ، ثمَّ عاد إلى سيّده .
قال
سلْمان : وبعد مُدَّة ، قال لي رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم : كاتِبْ
يا سلْمان (والمكاتبة هي أن يتَّفق مع سيّده على مَبلغ من المال أو عمل
يُؤدّيه له لكي يُحرّره من الرّقّ) .


فكاتبتُ
سيّدي على ثلاثُمائة نخْلَة أُحْييها له ، وأربعين أوقية من ذهَب
(والأوقية هي جزءٌ من الرَّطل) . فقالَ النَّبيُّ لأصحابه : أعينُوا أخاكُم
. فأعانُوني بالنَّخْل : الرَّجُلُ بثلاثين وَديَّة ، والرَّجُلُ بعشرين ،
والرَّجُلُ بعشْر ، يُعينُ الرَّجُلُ بقَدْر ما عنْده ، حتَّى اجْتمعتْ لي
ثلاثمائة وَديَّة (والوَديَّة هي الفَسيلةُ الصَّغيرة من النَّخْل ،
تُغرَسُ لتُصبح نخلَة) . فقال لي رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم :
اذْهبْ يا سلْمان ، ففَقّرْ لها (أي احفرْ لها) ، فإذا فرغْتَ فأْتني أكُنْ
أنا أضعُها بيَدي . ففقَّرتُ وأعانَني أصحابي ، حتَّى إذا فرغْتُ جئْتُه
فأخْبرتُه ، فخرجَ معي إليها ، فجعلْنا نُقرّبُ إليه الوديَّ ويضعُه النَّبيُّ بيَده حتَّى فَرغْنا . فوَالذي نفسُ سلْمان بيَده ما ماتتْ منها وديَّةٌ واحدة !


فأدَّيتُ
النَّخلَ وبقيَ علَيَّ المالُ ، فأتَى رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم
بمثْل بَيْضة الدَّجاجة من ذهَب وقال لأصحابه : ما فعلَ الفارسيُّ المكاتب ؟
فدُعيتُ له ، فقال : خُذْ هذه فأدّها مِمَّا عليك يا سلْمان ، قلتُ : وأين
تقعُ هذه مِمَّا علَيَّ يا رسولَ الله ؟! قال : خُذْها ، فإنَّ الله
سيُؤَدّي بها عنك .


فأخذْتُها ووزنتُها لسيّدي ، فوَالذي نفْسُ سلْمان بيَده : أرْبعين أوقية ! فأوْفَيْتُه حقَّه وأعتَقني ، فشهدْتُ مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم معركة الخندق حُرّا ، ثمَّ لم يَفُتْني معه أيُّ مَشْهد .

هذه
إذًا شهادات جديدة بأنَّ اليهود والمسيحيّين كان لهم عِلْمٌ بأنَّهُ
سَيُبعَثُ نَبيٌّ في جزيرة العرب (السّعوديّة) ، يكون نبيَّ آخر الزَّمان ،
وكانُوا يعرفُون صفاتَه وكانُوا أُمِرُوا باتّبَاعه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابودجانه
صاحب الموقع
ابودجانه

الساعة الان :
رسالة sms : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عددخلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته
وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ 6b826fcde0
وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ 174856_170821502968070_6471467_n
ذكر

عدد المساهمات : 1615
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
العمر : 58
الموقع : nobalaa.forumegypt.net
المزاج : مبسوط


وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟   وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ Emptyالسبت 26 نوفمبر 2011, 10:12 pm

وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ 368661_1308919594
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nobalaa.forumegypt.net
ام سيف الله
الاداره
الاداره
ام سيف الله

الساعة الان :
رسالة sms :
وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ 121310221240v8s17mvpep60tcqg9
وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ 174856_170821502968070_6471467_n
انثى

عدد المساهمات : 1657
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
العمر : 42
الموقع : http://nobalaa.forumegypt.net/
المزاج : سعيده


وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟   وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ Emptyالأحد 25 ديسمبر 2011, 7:54 pm

وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟ Post-102912-1301994143

http://www.mktaba.org/img/sign_02.gif
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وهل أسلم أناس من اليهود والمسيحيّين ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبلاء الاسلام :: خدمة الحوار المباشر للدخول في الإسلام-
انتقل الى: