نبلاء الاسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بك زائرنا الكريم
يسعدنا تسجيلك في منديات نبلاء الاسلام لتكون من اسرة هذا البيت الراقي بكم ولكم

نبلاء الاسلام

اسلامي علي منهج اهل السنه بفهم سلف الامه
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخطوط الحمراء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام سيف الله
الاداره
الاداره
avatar

الساعة الان :
رسالة sms :


انثى

عدد المساهمات : 1657
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
العمر : 41
الموقع : http://nobalaa.forumegypt.net/
المزاج : سعيده


مُساهمةموضوع: الخطوط الحمراء   الثلاثاء 22 نوفمبر 2011, 11:39 pm

الخطوط الحمراء
في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات) الحديث.

وفي هذا الحديث ذكر لمحظورات كثيرة منتشرة بين الناس، تعمل على تمزيق المجتمع كما أنها حالقة لدين المرء، وفي هذا الدرس شرح لهذا الحديث وذكر ما يستنبط منه من فوائد.

قضايا في حديث: (إن الله حرم عليكم)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

أيها الأحباب البررة! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عنوان هذا الدرس (الخطوط الحمراء).

وقبل أن أبدأ أحمد الله عز وجل أن شرفني بالجلوس أمامكم، وعلى أن شرفكم بحضور مجالس الرحمة والتوبة والإنابة والقرب من الله، هذه الليلة مساء السبت (21) من شهر ذي القعدة لعام (1412هـ).

هذه الخطوط الحمراء وضعها رسولنا عليه الصلاة والسلام، وليس للعبد أن يتجاوزها، فإنه هو المعصوم عليه الصلاة والسلام الذي يحلل ويحرم بإذن الله، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} [الأحزاب:36].

إذا علم هذا فالخطوط الحمراء في كلامه عليه الصلاة والسلام فيما ثبت في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن الله حرم عليكم: عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعاً وهات، وكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال}.

من يستطيع من البشر أن ينسج مثل هذه الكلمات؟ من يعبر بمثل هذا التعبير؟ من الذي يستطيع بعقله وبتفكيره وبقلمه وبمواهبه أن ينظم كلاماً في سطرين يكون قاعدة كبرى للأمة، فيحلل ويحرم، ثم يكون في أجمل أسلوب وفي أجل عبارة.

إنه رسولنا عليه الصلاة والسلام.

وفي هذا الحديث قضايا:
أولاً: من هو راوي الحديث؟
هذا الحديث رواه البخاري ومسلم ولكن راويه من الصحابة المغيرة بن شعبة، وهو ثقفي من الطائف أسلم مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وأحب الرسول عليه الصلاة والسلام، وعلمه صلى الله عليه وسلم من أحاديثه وسننه الشيء الكثير، تميز من بين الصحابة بالذكاء الرهيب إلى درجة الدهاء والعبقرية، فهو مع معاوية بن أبي سفيان وزياد بن أبيه وعمرو بن العاص فهم دهاة العرب الأربعة.

هذا هو المغيرة بن شعبة.

تولى العراق في عهد عمر رضي الله عنه وأرضاه، وله الحديث الطيب العطر عن الرسول عليه الصلاة والسلام.

ويكفيه أنه روى هذا الحديث: {إن الله حرم عليكم: عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعاً وهات، وكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال} وقائل هذا اللفظ كان أمياً عليه الصلاة والسلام، ولكن الله علمه؛ قال تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت:48] وقال سُبحَانَهُ وَتَعَالى: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً} [النساء:113].

القضية الثانية: قوله صلى الله عليه وسلم: {إن الله حرم عليكم} والمحرم حقيقة والمحلل هو الله، ولا يحق للإنسان أن يحرم أو يحلل من عند نفسه، قال تعالى: {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ} [النحل:116] فليس للإنسان أن يبتدع من عنده تحريم محلل أو تحليل محرم على الأمة، فإن الله سوف يحاسبه ويعاقبه.

ولذلك أحذر نفسي وإخواني ممن يتكلم أو يوجه أو يربي الناس أن يقحم نفسه في تحريم حلال أو تحليل حرام؛ فإن هذا ليس لأحد إلا لله سُبحَانَهُ وَتَعَالى، ثم لرسوله عليه الصلاة والسلام.

شرح قوله صلى الله عليه وسلم: (منعاً وهات)
قال عليه الصلاة والسلام: {ومنعاً وهات} أي: وحرَّم الله عز وجل المنع، وهو أن تمنع الحقوق التي عليك، والحقوق منها ما هو واجب، ومنها ما هو مستحب، فالواجب كالزكاة والمستحب كالصدقة، وغيرها من الحقوق التي جعلها الله عز وجل في مال العبد، وفي خلقه، وفي شفاعتة، وفي جاهه ومنصبه ومسئوليته، فالمنع محرم، ويدخل في ذلك البخل، والبخل أذم خصلة وجدت في العبد، حتى قال الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى ذاماً اليهود: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} [المائدة:64] قال ابن عباس كما في تفسير ابن كثير: بخيلة، وهم البخلاء عليهم لعنه الله.

حتى إن بعض السلف من أدبه مع الله كان إذا قرأ: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا} [المائدة:64] كان يقرؤها باستحياء يخفض بها صوته؛ لأنها في جانب العزة والجلالة سُبحَانَهُ وَتَعَالى، بل الله سبحانه هو الغني الجواد، وكل عبد يجود فهو من جوده سُبحَانَهُ وَتَعَالى، خزائنه لا تنفد لو أنفق ليلاً ونهاراً: {يد الله سحَّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض، فإنها لم تغض مما في يمينه إلا كما يغيض المخيط إذا أدخل البحر} قال تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [النحل:96] وقال تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْأِنْفَاقِ وَكَانَ الْأِنْسَانُ قَتُوراً} [الإسراء:100].
شرح قوله صلى الله عليه وسلم: (قيل وقال)
وقوله عليه الصلاة والسلام: {وكره لكم: قيل وقال} من معانيه عند أهل العلم: نقل الكلام على وجه الأذية، أو للإفساد بين متحابين، أو إثارة الفتنة بين الناس، فإن هذا مذموم، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: {لا يدخل الجنة قتات} وهو الذي ينقل الكلام، وفي رواية: {نمام}.

وقيل: إن (قيل وقال) هو الفارغ بلا عمل الذي يجلس في مجالس الناس، ويقول: قالوا وسمعت، وقالوا وقلنا ويقولون، وقال صلى الله عليه وسلم: {بئس مطية الرجل زعموا} وهي مطية كل رجل مخذول مرذول ليس له ثبات في الإيمان، وقيل: المقصود عدم التثبت، قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} [الإسراء:36] فعدم التثبت من الأخبار ونقل الشائعات أمر مرذول محرم على المسلم لقوله سُبحَانَهُ وَتَعَالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات:6] ولذلك تجد أحدهم يصدق الشائعة وهي الكذبة تطير في الآفاق، وهؤلاء مغضوب عليهم عند الله عز وجل، وهم الذي يأخذون الكلام بغير تثبت، ولا يسندون أخبارهم، ولا يتثبتون، فيكونون هم مصدر الإشاعات وتربيتها في الناس ونشرها.

وقيل: الردود والجدل؛ وهم الذي يتشاغلون في حياتهم بالجدل، وما أعرض قوم عن كتاب الله إلا أوتوا وأورثوا الجدل، فإذا رأيت الإنسان ترك العلم الشرعي وبحث المسائل والتحقيق؛ ابتلاه الله بالجدل، فيعيش مخالفاً دائماً، وسوف يأتي كلام عن المعضلات، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه} فإذا تركت مالا يعنيك كفاك الله عز وجل ما يعنيك، وساعدك في أمورك وأيدك وسددك، أما إذا تشاغلت بشيء لا يعنيك ابتلاك الله عز وجل فما قمت بما يعنيك.

وقد قال صلى الله عليه وسلم لـ معاذ كما في الترمذي وأحمد {كف عليك هذا.
قال: وإنا لمؤاخذون -يا رسول الله- بما نقول؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم}.

ويروى: {من صمت نجا} ولا ينجو العبد إلا إذا أمسك لسانه عن فضول الكلام وعن الغيبة والنميمة والزور ونقل الشائعات، وعن الافتراء والتعرض للمسلمين، قال عليه الصلاة والسلام لـ عقبة بن عامر وقد قال له: يا رسول الله! ما النجاة؟ قال: {كف عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك} رواه الترمذي وهو حديث حسن.

فكف لسانك أي: احبسه، قال ابن مسعود: [[والله ما شيء أحق بطول حبس من لسان]] وكان أبو بكر يبكي ويمسك لسانه ويقول: [[هذا الذي أوردني الموارد]] وكان ابن عباس يقف ويبكي على الصفا ويأخذ لسانه ويقول: [[يا لسان قل خيراً تغنم أو اسكت عن شر تسلم]].

وما أهلكنا إلا ألسنتنا، فنسأل الله عز وجل أن يسدد منا القول والعمل، وأن يجنبنا وإياكم الفتن والزلل والمحن، قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب:70 - 71].
حكم إضاعة المال
ثم قال: {وإضاعة المال} فكره الله لنا إضاعة المال، وهو صرفه على وجه الإسراف والتبذير قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى: {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً} [الإسراء:26 - 27] وقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً} [الفرقان:67] وقال: {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً} [الإسراء:29].

فعلى العبد التوسط بالإنفاق في أمور الخير كما أخبرنا بذلك سُبحَانَهُ وَتَعَالى، فلا يكون مبذراً بذخاً ولا يكون مقتراً بخيلاً.

http://www.mktaba.org/img/sign_02.gif
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابودجانه
صاحب الموقع
avatar

الساعة الان :
رسالة sms : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عددخلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته


ذكر

عدد المساهمات : 1613
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
العمر : 57
الموقع : nobalaa.forumegypt.net
المزاج : مبسوط


مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الحمراء   الخميس 02 فبراير 2012, 12:39 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nobalaa.forumegypt.net
ام سيف الله
الاداره
الاداره
avatar

الساعة الان :
رسالة sms :


انثى

عدد المساهمات : 1657
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
العمر : 41
الموقع : http://nobalaa.forumegypt.net/
المزاج : سعيده


مُساهمةموضوع: رد: الخطوط الحمراء   الخميس 07 يونيو 2012, 1:26 am

Razz

http://www.mktaba.org/img/sign_02.gif
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخطوط الحمراء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبلاء الاسلام :: الايمانيات :: منتدي الايمان-
انتقل الى: