نبلاء الاسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بك زائرنا الكريم
يسعدنا تسجيلك في منديات نبلاء الاسلام لتكون من اسرة هذا البيت الراقي بكم ولكم

نبلاء الاسلام

اسلامي علي منهج اهل السنه بفهم سلف الامه
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 باب ما جاء في الذبح لغير اللّه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايهاب محمد النعناعى
عضو فضي
عضو فضي
ايهاب محمد النعناعى

الساعة الان :
رسالة sms : النص
باب ما جاء في الذبح لغير اللّه Jb12915568671
عدد المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 02/10/2012

باب ما جاء في الذبح لغير اللّه Empty
مُساهمةموضوع: باب ما جاء في الذبح لغير اللّه   باب ما جاء في الذبح لغير اللّه Emptyالجمعة 05 أكتوبر 2012, 11:47 pm

]
أي: من الوعيد، وهل يكون شركًا أم لا؟ .
قال وقول اللّه تعالى:{قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ...}1.
ش: قال ابن كثير: يأمره تعالى أن يخبر المشركين الذين يعبدون غير اللّه، ويذبحون لغير اسمه وحده لا شريك له، وهذا كقوله:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}2. أي: أخلص له صلاتك وذبيحتك، فإن المشركين يعبدون الأصنام، ويذبحون لها، فأمر اللّه بمخالفتهم، والانحراف عما هم فيه، والإقبال بالقصد والنية، والعزم على الإخلاص للّه تعالى.
قال مجاهد في قوله:{صَلاتِي وَنُسُكِي}.
-----------------------ـ
1 سورة الأنعام آية: 162-163.
2 سورة الكوثر آية: 2.

ص -152- قال: النسك الذبح في الحج والعمرة، وقال الثّووي عن السدي عن سعيد بن جبير: {وَنُسُكِي}: ذبحي، وكذا قال الضحاك. وقال غيره: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي} ، أي وما آتيه في حياتي، وأموت عليه من الإيمان والعمل الصالح {لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} خالصة لوجهه، {لا شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذَلِكَ} من الإخلاص {أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}، لأن إسلام كل نبي متقدم لإسلام أمته كما قال قتادة:{وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}، أي: من هذه الأمة.
قال ابن كثير: وهو كما قال، فإن جميع الأنبياء قبله كلهم كانت دعوتهم إلى الإسلام، وهو عبادة اللّه وحده لا شريك له. كما قال تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ}1. وأخبر تعالى عن نوح عليه السلام أنه
قال لقومه:{فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}2. وذكر آيات في هذا المعنى.
قلت: وفي الآية دلائل متعددة على أن الذبح لغير اللّه شرك، كما هو بين عند التأمل، وفيها بيان العبادة، وأن التوحيد مناف للشرك مضاد له.
قال وقوله:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}3. قال شيخ الإسلام: أمره اللّه أن يجمع بين هاتين العبادتين، وهما: الصلاة والنسك الدالتان على القرب والتواضع والافتقار، وحسن الظن، وقوة اليقين، وطمأنينة القلب إلى اللّه، وإلى عدته، عكس حال أهل الكبر والنفرة، وأهل الغنى عن اللّه الذين لا حاجة لهم في صلاتهم إلى ربهم يسألونه إياها، والذين لا ينحرون له خوفًا من الفقر. ولهذا جمع بينهما في قوله:{قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي}الآية. والنسك: الذبيحة للّه تعالى ابتغاء وجهه، فإنها أجل ما يتقرب به إلى اللّه، فإنه أتى فيهما بالفاء الدالة على السبب، لأن فعل ذلك سبب للقيام بشكر ما أعطاه اللّه من الكوثر، وأجل العبادات البدنية الصلاة، وأجل العبادات المالية النحر، وما يجتمع للعبد في الصلاة
-----------------------ـ
1 سورة الأنبياء آية: 25.
2 سورة يونس آية: 72.
3 سورة الكوثر آية: 2.

ص -153- لا يجتمع له في غيرها، كما عرفه أرباب القلوب الحية.
وما يجتمع له في النحر إذا قارنه الإيمان والإخلاص من قوة اليقين، وحسن الظن أمر عجيب. وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثير الصلاة، كثير النحر.
وقال غيره: أي: فاعبد ربك الذي أعزك بإعطائه، وشرفك وصانك، من منن الخلق مراغمًا لقومك الذين يعبدون غير اللّه، وانحر لوجهه وباسمه إذا نحرت مخالفًا لهم في النحر للأوثان. انتهى. وهذا هو الصحيح في تفسيرها.
وأما ما رواه الحاكم عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت هذه السورة على النبي صلى الله عليه وسلم {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}1.
قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لجبريل: "ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال: إنها ليست بنحيرة، ولكن يأمرك إذا أحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت، وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع" الحديث. فهو حديث منكر جدًا، في إسناده إسرائيل بن حاتم، قال ابن حبان: يروي عن مقاتل الموضوعات والأوابد والطامات من ذلك خبر يرويه عمر بن صبح عن مقاتل، وظفر به إسرائيل فرواه عن مقاتل عن الأصبغ بن نباته عن علي لما نزلت:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} الحديث.
[حديث علي: لعن اللّه من ذبح لغير اللّه]
قال عن علي رضي الله عنه قال: "حدثني رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات: لعن اللّه من ذبح لغير اللّه، ولعن اللّه من لعن والديه، ولعن اللّه من آوى محدثًا، ولعن اللّه من غير منار الأرض"2. رواه مسلم .
ش: الحديث رواه مسلم من طرق بمعنى ما ذكره المصنف، وفيه قصة ورواه الإمام أحمد كذلك.وعلي بن أبي طالب هو الإمام أبو الحسن الهاشمي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم. وزوج ابنته
-----------------------ـ
1 سورة آية: 1-2.
2 مسلم: الأضاحي (1978) , والنسائي: الضحايا (4422) , وأحمد (1/108 ,1/118 ,1/152).

ص -154- فاطمة الزهراء -واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم القرشي- كان من السابقين الأولين إلى الإسلام ومن أهل بدر وبيعة الرضوان، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، ورابع الخلفاء الراشدين، ومناقبه كثيرة رضي الله عنه. قتله ابن ملجم الخارجي في رمضان سنة أربعين.
قوله:"لعن الله". قالوا: اللعنة: البعد عن مظان الرحمة ومواطنها. فيل: واللعين والملعون: من حقت عليه اللعنة، أو دعي عليه بها قال أبو السعادات: أصل اللعنة، الطرد والإبعاد من اللّه، ومن الخلق: السّبّ والدعاء.
قوله:"من ذبح لغير اللّه". قال النووي. المراد به أن يذبح باسم غير اسم اللّه تعالى، كمن يذبح للصنم أو للصليب أو لموسى أو لعيسى صلى اللّه عليهما وسلم، أو للكعبة ونحو ذلك، وكل هذا حرام، ولا تحل هذه الذبيحة سواء كان الذابح مسلمًا أو نصرانيًا أو يهوديًا نص عليه الشافعي واتفق عليه أصحابنا، فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير اللّه والعبادة له، كان ذلك كفرًا، فإن كان الذابح مسلمًا قبل ذلك صار بالذبح مرتدًا. ذكره في "شرح مسلم" ونقله غير واحد من الشافعية وغيرهم.
وقال شيخ الإسلام قوله تعالى:{وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ}1. ظاهره أنه ما ذبح لغير اللّه مثل أن يقال: هذه الذبيحة لكذا. وإذا كان هذا هو المقصود فسواء لفظ به أو لم يلفظ. وتحريم هذا أظهر من تحريم ما ذبحه للحم، وقال فيه: باسم المسيح ونحوه، كما أن ما ذبحناه متقربين به إلى اللّه كان أزكى وأعظم مما ذبحنا للحم، وقلنا عليه: بسم اللّه. فإن عبادة اللّه بالصلاة له والنسك له أعظم من الاستعانة باسمه في فواتح الأمور، فكذلك الشرك بالصلاة لغيره. والنسك لغيره أعظم من الاستعانة باسم غيره في فواتح الأمور، فإذا حرم ما قيل فيه باسم المسيح أو الزهرة، فلأن يحرم ما قيل
-----------------------ـ
1 سورة البقرة آية: 173.

ص -155- فيه لأجل المسيح أو الزهرة أو قصد به ذلك أولى، فإن العبادة لغير اللّه أعظم كفرًا من الاستعانة بغير اللّه، وعلى هذا، فلو ذبح لغير الله متقرّباً إليه لَحَرُم َ، وإنْ قال فيه: باسم الله، كما قد يفعله طائفة من منافقي هذه الأمة، الذين قد يتقربون إلى الكواكب بالذبح والبخور ونحو ذلك، وإن كان هؤلاء مرتدين لا تباح ذبيحتهم بحال، لكن يجتمع في الذبيحة مانعان.
ومن هذا الباب ما يفعله الجاهلون بمكة من الذبح للجن ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه نهى عن ذبائح الجن" قلت: هذا الحديث رواه البيهقي عن الزهري مرسلاً، وفي إسناده عمر بن هارون، وهو ضعيف عند الجمهور إلا أن أحمد بن سيار روى عن قتيبة أنه كان يوثقه ورواه ابن حبان في الضعفاء من وجه آخر عن عبد اللّه بن أذينة عن ثور بن يزيد، عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة مرفوعًا. قال ابن حبان: وعبد اللّه يروي عن ثور ما ليس من حديثه.قال الزمخشري: كانوا إذا اشتروا دارًا أو بنوها أو استخرجوا عينًا ذبحوا ذبيحة خوفًا أن تصيبهم الجن، فأضيفت الذبائح إليهم، لذلك قال النووي: وذكر الشيخ إبراهيم المروذي من أصحابنا أن ما ذبح عند استقبال السلطان تقربًا إليه أفتى أهل بخارى بتحريمه لأنه مما أهل به لغير اللّه.قال الرافعي: هذا إنما يذبحونه استبشارًا بقدومه، فهو كذبح العقيقة لولادة المولود. قلت: إن كانوا يذبحون استبشارًا كما ذكر الرافعي فلا يدخل في ذلك، وإن كانوا يذبحونه تقربًا، إليه فهو داخل في الحديث.
قوله:"لعن اللّه من لعن والديه". قال بعضهم: يعني أباه وأمه

ص -156- وإن علوا وفي "الصحيح" أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "إن من الكبائر شتم الرجل والديه". قالوا: يا رسول اللّه، وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: "نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه"1 فإذا كان هذا حال المتسبب فما ظنك بالمباشر؟ .
قوله: "ولعن اللّه من آوى محدثًا". أما "آوى" بفتح الهمزة ممدودة أي: ضم إليه وحمى، وقال أبو السعادات: يقال: أويت إلى المنْزل وآويت غيري وأويته، وأنكر بعضهم المقصور المتعدي. وقال الأزهري: هي لغة فصيحة.
وأما "محدثًا" فقال أبو السعادات: يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول، فمعنى الكسر: من نصر جانيًا وآواه وأجاره من خصمه، وحال بينه وبين أن يقتص منه، والفتح: هو الأمر المبتدع نفسه، ويكون معنى الإيواء فيه الرضى به والصبر عليه، فإنه إذا رضي بالبدعة وأقر عليها فاعلها، ولم ينكر عليه، فقد آواه. قلت: الظاهر أنه على الرواية الأولى يعم المعنيين، لأن المحدث أعم من أن يكون بجناية أو ببدعة في الدين، بل المحدث بالبدعة في الدين شر من المحدث بالجناية، فإيواؤه أعظم إثمًا، ولهذا عده ابن القيم في كتاب "الكبائر" وقال: هذه الكبيرة تختلف مراتبها باختلاف مراتب الحدث في نفسه، فكلما كان الحدث في نفسه أكبر، كانت الكبيرة أعظم
قوله:"ولعن اللّه من غير منار الأرض". قال المصنف: هي المراسيم التي تفرق بينك وبين جارك. وقال النووي: منار الأرض -بفتح الميم- علامات حدودها، والمعنى واحد. قيل: وتغييرها أن يقدمها أو يؤخرها، فيكون هذا من ظلم الأرض الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم: "من ظلم شبرًا من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين". رواه البخاري ومسلم.
-----------------------ـ
1 أبو داود: الزكاة (1641) , وابن ماجه: التجارات (2198).

ص -157- وفي الحديث دليل على جواز لعن أنواع الفساق، كقوله:"لعن اللّه آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه"1. ونحو ذلك، فأما لعن الفاسق المعين ففيه قولان: ذكرهما شيخ الإسلام أحدهما: أنه جائز اختاره ابن الجوزي وغيره. والثاني: لا يجوز، اختاره أبو بكر عبد العزيز وشيخ الإسلام. قال: والمعروف عن أحمد كراهة لعن المعين كالحجاج وأمثاله، وأن يقول كما قال اللّه تعالى:{أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}2.
قال:وعن طارق بن شهاب أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب". قالوا: وكيف ذلك يا رسول اللّه؟ قال: " مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجاوزه أحد حتى يقرب له شيئًا. فقالوا لأحدهما: قرب. قال: ما عندي شيء. قالوا: قرب ولو ذبابًا، فقرب ذبابًا فخلوا سبيله، فدخل النار. وقالوا للآخر: قرب. قال: ما كنت لأقرب لأحد شيئًا دون اللّه عز وجل. فضربوا عنقه، فدخل الجنة". رواه أحمد
ش: هذا الحديث. ذكره المصنف معزوًا لأحمد، وأظنه تبع ابن القيم في عزوه لأحمد.
قال ابن القيم: قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب يرفعه قال: "دخل رجل الجنة في ذباب". الحديث.
وقد طالعت "المسند" فما رأيته فيه، فلعل الإمام رواه في كتاب الزهد3 أو غيره.
قوله: (عن طارق بن شهاب). أي: البجلي الأحمسي أبو عبد اللّه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل، ويقال: إنه لم يسمع منه شيئًا. قال البغوي: ونزل الكوفة. قال أبو حاتم: ليست له صحبة. والحديث الذي رواه مرسل. وقال أبو داود: رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئًا.
-----------------------ـ
1 أحمد (4/127).
2 سورة هود آية: 18.
3 هو فيه 15 عن طارق عن سلمان الفارسي موقوفاً بسندٍ صحيحٍ.

ص -158- قال الحافظ: إذا ثبت أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي على الراجح، وإذا ثبت أنه لم يسمع منه، فروايته عن مرسل صحابي، وهو مقبول على الراجح. وقد أخرج له النسائي عدة أحاديث، وذلك مصير منه إلى إثباتِ صحبته. وكانت وفاته على ما جزم به ابن حبان سنه ثلاث وثمانين.
قوله: "دخل الجنة رجل في ذباب". أي: من أجل ذباب.
قوله: "قالوا: وكيف ذلك يا رسول اللّه". سألوا عن هذا الأمر العجيب؛ لأنهم قد علموا أن الجنة لا يدخلها أحد إلا بالأعمال الصالحة كما قال تعالى:{دْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} 1. وأن النار لا يدخلها أحد إلا بالأعمال السيئة. فكأنهم تَقَالُّوا ذلك وتعجبوا واحتقروه، فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما صَيَّرَ هذا الأمر الحقير عندهم عظيما يستحق هذا عليه الجنة، ويستحق الآخر عليه النار، ولعل هذين الرجلين من بني إسرائيل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم. يحدثهم عن بني إسرائيل كثيرًا.
قوله: "فقال: مر رجلان على قوم لهم صنم". الصنم : ما كان منحوتًا على صورة. قوله: "لا يجاوزه". أي: لا يمر به ولا يتعداه أحد حتى يقرب له شيئًا وإن قل.
قوله : "قالوا: قرب ولو ذبابًا، فقرب ذبابًا فخلوا سبيله فدخل النار".
في هذا بيان عظمة الشرك ولو في شيء قليل، وأنه يوجب النار، ألا ترى إلى هذا لما قرب لهذا الصنم أرذل الحيوان وأخسه وهو الذباب كان جزاؤه النار، لإشراكه في عبادة اللّه، إذ الذبح على سبيل القربة والتعظيم عبادة، وهذا مطابق لقوله تعالى:{إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ}2. وفيه الحذر من الذنوب وإن كانت صغيرة في الحسبان، كما قال أنس: "إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من الموبقات". رواه البخاري.
-----------------------ـ
1 سورة النحل آية: 32.
2 سورة المائدة آية: 72.

ص -159- قال المصنف ما معناه: وفيه أنه دخل النار بسبب لم يقصده، بل فعله تخلصًا من شرهم.
وفيه أن الذي دخل النار مسلم، لأنه لو كان كافرًا لم يقل: دخل النار في ذباب، وفيه أن عمل القلب هو المقصود الأعظم حتى عند عبدة الأوثان.
قوله: "وقالوا للآخر: قرب. قال: ما كنت لأقرب لأحد شيئًا دون اللّه عز وجل" إلى آخره. في هذا بيان فضيلة التوحيد والإخلاص.قال المصنف: وفيه معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين،. كيف صبر على القتل ولم يوافقهم على طلبهم مع كونهم لم يطلبوا إلا العمل الظاهر، وفيه شاهد للحديث الصحيح: "الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك"1.
قلت: وفيه التنبيه على سعة مغفرة اللّه وشدة عقوبته، وأن الأعمال بالخواتيم.
-----------------------ـ
1 البخاري: الرقاق (6488) , وأحمد (1/387 ,1/413 ,1/442).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابودجانه
صاحب الموقع
ابودجانه

الساعة الان :
رسالة sms : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عددخلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته
باب ما جاء في الذبح لغير اللّه 6b826fcde0
باب ما جاء في الذبح لغير اللّه 174856_170821502968070_6471467_n
ذكر

عدد المساهمات : 1613
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
العمر : 57
الموقع : nobalaa.forumegypt.net
المزاج : مبسوط


باب ما جاء في الذبح لغير اللّه Empty
مُساهمةموضوع: رد: باب ما جاء في الذبح لغير اللّه   باب ما جاء في الذبح لغير اللّه Emptyالسبت 06 أكتوبر 2012, 10:15 pm

باب ما جاء في الذبح لغير اللّه 1071211947
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nobalaa.forumegypt.net
 
باب ما جاء في الذبح لغير اللّه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبلاء الاسلام :: منتدي التوحيد-
انتقل الى: